محمد بن جرير الطبري

459

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

7145 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن الحسن بن دينار ، عن قتادة ، عن عبد الرحمن بن آدم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأنبياء إخوَةٌ لعَلاتٍ ، أمَّهاتهم شتى ، ودينهم واحد . وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم ، لأنه لم يكن بيني وبينه نبي ، وأنه خليفتي على أمتي . وإنه نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : فإنه رجل مربوع الخلق ، إلى الحمرة والبياض ، سَبط الشعر ، كأن شَعرَه يقطُر ، وإن لم يصبه بَللٌ ، بين مُمصَّرَتين ، يدق الصّليبَ ، ويقتل الخنزير ، ويُفيضُ المال ، ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله في زمانه المِللَ كلها ، ويهلك الله في زمانه مسيحَ الضّلالة الكذّاب الدجال وتقعُ في الأرض الأمَنَةُ حتى ترتع الأسُود مع الإبل ، والنمر مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، وتلعب الغلمانُ بالحيات ، لا يَضرُّ بعضُهم بعضًا ، فيثبت في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى ، ويصلي المسلمون عليه ويدفنونه . ( 1 ) * * *

--> ( 1 ) الحديث : 7145 - إسناده ضعيف جدًا . وأصل الحديث صحيح ، كما سيأتي . الحسن بن دينار البصري ، كذاب لا يوثق به . وقد مضت ترجمته في : 682 . عبد الرحمن بن آدم البصري ، صاحب السقاية ، مولى أم برثن : تابعي ثقة . ذكره ابن حبان في الثقات ، وأخرج له مسلم في صحيحه ، وترجمنا له في شرح المسند : 7213 . والحديث سيأتي بإسناد آخر صحيح : من رواية سعيد - وهو ابن أبي عروبة - عن قتادة بهذا الإسناد نحوه ( ج 6 ص 16 بولاق ) . وقد رواه أحمد في المسند : 9259 ( ج 2 ص 406 حلبي ) ، عن عفان ، عن همام ، عن قتادة ، به نحوه . وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 2 : 595 ، من طريق عفان . وقال : " هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي . وذكر ابن كثير في التفسير 3 : 16 ، من رواية أحمد بن عفان . ثم أشار إلى أن أبا داود رواه من طريق همام ، ثم أشار إلى رواية الطبري الآتية ، من طريق ابن أبي عروبة . ورواه أحمد أيضًا : 9630 ( ج 2 ص 437 ) ، من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، به نحوه . ثم رواه : 9631 ، من طريق هشام ، و : 9632 ، من طريق شيبان - كلاهما عن قتادة . ولم يذكر لفظه . ونقله ابن كثير في التاريخ 2 : 98 - 99 ، عن رواية ابن أبي عروبة في المسند ، وأشار إلى روايتي أحمد وأبي داود من طريق همام . وليس في هذه الروايات ولا في رواية الطبري الآتية - : الكلمة التي هنا في رواية الحسن بن دينار : " وإنه خليفتي على أمتي " . وهي عندنا كلمة شاذة ، انفرد بروايتها رجل غير موثق به . وصدر هذا الحديث رواه أحمد ، والبخاري ، وابن حبان ، من أوجه ، عن أبي هريرة . وانظر تفسير ابن كثير 3 : 16 ، وتاريخه 2 : 98 - 99 . قوله : " إخوة لعلات " - بفتح العين المهملة وتشديد اللام - قال ابن الأثير : " أولاد العلات : الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد . أراد أن إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة " . قوله : " وإنه نازل " - نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان : مما لم يختلف فيه المسلمون ، لورود الأخبار المتواترة الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك . وقد ذكر ابن كثير في تفسيره طائفة طيبة منها ، ج 3 ص 15 - 24 . وهذا معلوم من الدين بالضرورة ، لا يؤمن من أنكره . قوله : " مربوع الخلق " - بفتح الخاء وسكون اللام - المربوع : هو بين الطويل والقصير . يقال : رجل ربعة ومربوع . " الشعر السبط " : المنبسط المسترسل . قوله : " بين ممصرتين " - الممصرة من الثياب ، بتشديد الصاد المهملة المفتوحة : هي التي فيها صفرة خفيفة .